صفحات وهمية بحملة ممنهجة منذ 3 سنوات
ملاحقات قانونية لمنتحلي صفة مطران الأقباط الكاثوليك بالإسماعيلية بعد جرائم الابتزاز الإلكتروني
لم تعد مجرد صفحات وهمية عابرة، بل تحولت إلى حرب إلكترونية منظمة وابتزاز مفضوح يدار من وراء ستار.. بهذه الكلمات النارية فجرت مطرانية الأقباط الكاثوليك بالإسماعيلية ومدن القناة مفاجأة من العيار الثقيل، معلنة دخولها في مواجهة مفتوحة مع لجان إلكترونية مجهولة تحاول النيل من الكنيسة ورموزها.
في بيان تحذيري هام، حصلت "الصفحة الأولى" على نسخة منه، دقت المطرانية ناقوس الخطر، وأهابت بأبناء الإيبارشية والكنيسة بتوخي الحذر التام من وجود صفحات وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تنتحل اسم وصفة وصورة الأنبا بولا شفيق، مؤكدة بصورة قاطعة أن هذه الحسابات، ومنها المرفق صورتها، مزيفة تمامًا ولا تمت له أو للمطرانية بأي صلة من قريب أو بعيد، ومحذرة من خطورة التعامل معها أو تصديق ما تنشره.
عشرات الصفحات الوهمية
وكشفت المطرانية في بيانها عن حجم الحملة التي تتعرض لها، موضحة أن ما يحدث ليس صدفة أو تصرفا فرديا، بل هو استمرار لحملة ممنهجة ومخطط لها بدقة دامت ثلاث سنوات كاملة، تم خلالها إنشاء عشرات الصفحات الوهمية بأسماء مختلفة ومتنوعة على فيسبوك، بغرض التشهير المتعمد ومحاولة الوقيعة بين أبناء الكنيسة وقيادتها، وممارسة ما وصفته المطرانية بـ "الابتزاز الرخيص".
وأوضحت المطرانية أن الهدف من هذه اللجان هو الضغط بشكل يائس على رئاسة الإيبارشية للتراجع عن قرارات إدارية وتنظيمية ورعوية حاسمة ومصيرية اتخذتها الكنيسة خلال الفترة الماضية لحماية أبنائها وصون أمانتها والحفاظ على انضباط العمل الرعوي. وشددت المطرانية في رسالة حاسمة وقاطعة: "مؤسسة الكنيسة لا تُدار بالابتزاز الإلكتروني، ولن تخضع لأي ضغوط".

بلاغات للنيابة ومباحث الإنترنت
وحفاظًا على سلامة أبنائها من أي تضليل أو استغلال باسم الدين، أعلنت المطرانية أنها انتقلت من مرحلة التحذير إلى مرحلة الفعل القانوني، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة، وتصعيد الأمر بتقديم بلاغات رسمية موثقة ومدعمة بالأدلة والصور إلى النيابة العامة ومباحث الإنترنت والجهات الأمنية المختصة.
وأكدت المطرانية أن البلاغات تستهدف تتبع مُنشئي هذه اللجان الإلكترونية وكشف هوياتهم الحقيقية ومحاسبتهم جنائيًا بتهم ثقيلة تشمل جرائم تقنية المعلومات وانتحال صفة قيادة دينية والابتزاز وتكدير السلم العام ونشر أخبار كاذبة.
وفي ختام بيانها، ناشدت المطرانية جميع أبناء الكنيسة عدم قبول أي طلبات صداقة أو انضمام من هذه الحسابات المزيفة وعدم التفاعل مع ما تنشره من سموم وأكاذيب وسرعة الإبلاغ عنها (Report) لإدارة فيسبوك لإغلاقها فورا، واختتمت بقولها: "نصلي أن يمنح الرب الجميع حكمة الإفراز، وأن يحفظ كنيسته ووطننا من كل شر وتشويش، وأن يهب القائمين على هذا العبث نعمة التوبة والعودة للحق".





