منها 25 مليون جنيه في عام واحد
568 مليون جنيه خسائر مرحلة لـ«العامة لاستصلاح الأراضي».. ونائب يطالب بالمحاسبة
كشفت الأرقام الواردة في التقارير المالية للشركة العامة لاستصلاح الأراضي والتنمية والتعمير، الضوء على مسار مالي مر بتقلبات حادة خلال الأعوام المالية الأخيرة، بين اتساع فجوة الخسائر المتراكمة وظهور بوادر تحول رقمي في الأداء المالي المؤقت.
وبينت بيانات ونتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2024 /2025 اختلالا واضحا في التوازن المالي، إذ سجلت الشركة صافي خسارة بلغت قيمتها نحو 24.9 مليون جنيه، مقارنة بالخطة المالية المعتمدة التي كانت تستهدف تحقيق صافي ربح قدره 950 ألف جنيه.
وانعكس هذا الهبوط على الإيرادات الإجمالية للنشاط، إذ تراجعت إلى 95.5 مليون جنيه فقط، بنسبة انخفاض كبيرة مقارنة بالمستهدف المالي البالغ 160 مليون جنيه.
وفي المقابل، سجلت تكاليف النشاط التشغيلي للشركة العامة لاستصلاح الأراضي والتنمية والتعمير، ارتفاعا لتصل إلى 98.6 مليون جنيه، ما يعني أن التكاليف المباشرة تجاوزت إجمالي الإيرادات المحققة، وقد أدى هذا الأداء المالي إلى تفاقم الخسائر المرحلة المجمعة لتصل إلى نحو 568.5 مليون جنيه.
وتعود أسباب هذا الانخفاض المالي في ذلك العام إلى عوامل متعددة، أبرزها الصعوبات الميدانية في الحصول على إسنادات ومشروعات جديدة، إلى جانب تأجيل جدول تنفيذ مجموعة من الأعمال القائمة.
وفي مقابل التراجعات المسجلة بالسنوات السابقة، أظهرت نتائج الأعمال للعام المالي 2025/2026 تغيرا في اتجاه المؤشرات المالية للشركة، استطاعت الشركة التحول من القاع المالي المتمثل في خسائر العام السابق البالغة 24.8 مليون جنيه لتسجل صافي ربح بلغ 32.4 مليون جنيه.
وارتبط هذا التحول المالي بنمو إيرادات النشاط الإجمالية لتصل إلى 170.2 مليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بمبلغ 95.4 مليون جنيه المحقق في العام المالي 2024/2025. وتُمثل هذه القيمة المسجلة زيادة في الإيرادات بنسبة نمو بلغت 77.76%، مما يشير إلى استئناف العمل ببعض المشروعات وتحسن معدلات التنشيط المالي خلال هذه الفترة.
وتظل النتائج المالية الأخيرة خطوة مشروطة بمدى استدامتها وقدرتها على استيعاب الخسائر المرحلة الضخمة التي لا تزال تثقل كاهل الميزانية العمومية للشركة والتي تقارب 568.5 مليون جنيه.
ويبقى الملف تحت المتابعة البرلمانية المستمرة لمراقبة مدى التزام الإدارة التنفيذية بتطبيق خطط الإصلاح الشامل، وضمان تحويل النتائج الإيجابية المؤقتة إلى مسار استثماري مستقر يحفظ المال العام ويحقق الاستغلال الأفضل لأصول الدولة.
طلب إحاطة
وتقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، حول تقارير الأداء المالي للشركة العامة لاستصلاح الأراضي والتنمية والتعمير، التي كشفت انحرافا حادا بين المؤشرات المستهدفة والنتائج الفعلية المتحققة خلال العام المالي 2024 /2025.
وطالب النائب بضرورة تقديم الحكومة لتوضيحات تكشف الأسباب الجوهرية التي أدت إلى هذا التراجع المالي، وفتح تحقيقات موسعة لتحديد المسؤوليات وإقرار مبدأ المحاسبة في حال ثبوت وجود قصور إداري أو تنفيذي.
كما تضمن طلب الإحاطة دعوة صريحة لوضع استراتيجية هيكلية وشاملة للإصلاح المالي والإداري تنفذ وفق جدول زمني محدد، بما يضمن التعامل مع الأعباء المالية المتراكمة، والحفاظ على حقوق العمالة المستقرة بالشركة، وضمان استغلال أصولها ومقوماتها التنموية بالشكل الأمثل.
وكانت مؤشرات نتائج الأعمال للشركة العامة لاستصلاح الاراضي والتنمية والتعمير عن السنة المالية المنتهية فى 31/12/2025، أكدت تكبد الشركة صافي خسائر بلغت 19.162 مليون جنيه مقابل صافي خسائر بلغت 3.714 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام المالي السابق له، بحسب بيان مرسل للبورصة المصرية.
وتأسست الشركة عام 1959 بغرض تنفيذ أعمال استصلاح واستزراع الأراضى البور والصحراوية لحساب الغير، أو بيعها للمستثمرين، وتنفيذ أعمال المقاولات العمومية لأعمال الصرف الصحى ومياه الشرب والمبانى والأساسات واعمال الانشاءات المدنية، وكذلك مشروعات الاسكان والطرق والكبارى والسكك الحديدية، وكافة أعمال المقاولات ومشروعات الاسكان وشراء وتقسيم الاراضى واعمال الوكالة التجارية داخل وخارج مصر واعمال الاستيراد والتصدير.








