حسم التصويت غدا
مجلس النواب يواصل انعقاده لدعم السعودية عسكريا.. هل يسمح الدستور بإرسال القوات المصرية للخارج؟
لا يزال مجلس النواب يواصل انعقاد جلسة عامة طارئة منذ أمس الأحد، لمناقشة تداعيات التطورات الإقليمية وموقف مصر من دعم السعودية، بينما تدور التساؤلات حول الضوابط الدستورية المنظمة لإرسال القوات المسلحة المصرية إلى الخارج، والاشتراطات التي يتعين استيفاؤها قبل اتخاذ قرار بالمشاركة في أي مهمة قتالية خارج حدود الدولة.
وتضع المادة 152 من الدستور المصري إطارًا محددًا لإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، إذ تشترط ألا يتخذ رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارًا بإعلان الحرب أو إرسال القوات في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وبذلك، فإن موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب تمثل شرطًا دستوريًا لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، إلى جانب أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، بما يحدد الإطار المؤسسي لاتخاذ مثل هذه القرارات.
جلسة طارئة للنواب
وفي هذا الإطار، كشف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن جلسات المجلس ستتواصل اليوم الاثنين وبعد غد الثلاثاء، لمناقشة طلب تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية.
وأوضح بكري، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن استمرار الجلسات لمدة يومين إضافيين يرجع إلى كثرة طلبات الأعضاء الراغبين في الحصول على الكلمة والمشاركة في المناقشات، مرجحًا إجراء التصويت على تفويض رئيس الجمهورية يوم الثلاثاء المقبل.
وشهدت جلسة أمس مطالبات من عدد من أعضاء مجلس النواب بتوسيع نطاق المناقشات، وإتاحة الفرصة أمام جميع النواب الراغبين في الحديث لعرض مواقفهم وآرائهم بشأن طلب التفويض الرئاسي، إلى جانب الاستفسار عن تفاصيله وأبعاده المختلفة.

وفي ضوء هذه المطالبات، قرر رئيس المجلس عقد جلسات تالية لاستكمال المناقشات، بما يتيح الاستماع إلى النواب الذين طلبوا الكلمة، ويمنحهم الوقت الكافي للتعبير عن وجهات نظرهم وطرح تساؤلاتهم قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بالطلب المعروض على المجلس.
وتأتي المناقشات في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وبعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة للنظر في تفويض القوات المسلحة للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك.
وتأتي الدعوة إلى انعقاد مجلس النواب في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وبعد اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي أكد دعم مصر للمملكة العربية السعودية، وسط استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.








