و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد حديث الرئيس عن الدستور

المحليات ومكافحة التمييز وتداول المعلومات أبرزها.. مطالب برلمانية حول تفعيل نصوص الدستور المعطلة

موقع الصفحة الأولى

تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن احترام الدستور وعدم المساس به، فتح الباب أمام القوانين المكملة للدستور التي لم تصدر حتى الآن، بعدما دعا نواب في مجلسي النواب والشيوخ إلى تفعيل النصوص الدستورية المعطلة، وفي مقدمتها إجراء انتخابات المجالس المحلية، وإنشاء مفوضية لمكافحة التمييز، وإصدار قانون ينظم حرية تداول المعلومات.

وكان الرئيس السيسي أكد، خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، أن «للدولة المصرية دستوراً وافق عليه الشعب، ولن يمسه أحد»، وهي التصريحات التي لاقت تفاعلاً سياسياً، ودفعت عدداً من النواب إلى المطالبة باستكمال الاستحقاقات الدستورية عبر إصدار التشريعات اللازمة لتطبيقها.

وثمنت النائبة بمجلس الشيوخ أميرة صابر تصريحات الرئيس، مؤكدة أن احترام الدستور لا يقتصر على عدم تعديله، وإنما يتطلب تطبيق أحكامه كاملة دون انتقائية. وطالبت بوضع جدول زمني معلن لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإصدار القوانين المنظمة لمكافحة التمييز وحرية تداول المعلومات.

كما دعا ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية، مشيراً إلى أهمية المجالس المحلية في تعزيز المشاركة الشعبية، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية والرقابة عليها، والتعامل مع مشكلات المواطنين اليومية المتعلقة بالخدمات والمرافق.

وينص الدستور المصري الصادر عام 2014، والمعدل في 2019، في المادتين 179 و180 على تنظيم الإدارة المحلية وانتخاب مجالسها، مع تخصيص ربع المقاعد للشباب دون 35 عاماً، وربعها للمرأة، وألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50%، إلى جانب تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.

من جانبه، أعرب حسام الخشت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، عن أمله في أن تدفع تصريحات الرئيس البرلمان إلى إعطاء أولوية لمشروعات القوانين المكملة للدستور، مشيراً إلى تقدمه سابقاً بمشروع قانون لانتخاب المجالس المحلية.

انتقال سلس للسلطة

وقال الخشت إن هذه التشريعات تمثل أهمية لتهيئة الحياة السياسية لانتقال سلس للسلطة، منتقداً ما وصفه بالتركيز على مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، رغم أن البرلمان يمتلك صلاحية إصدار التشريعات. وأشار إلى أن لجنة الإدارة المحلية بدأت جلسات استماع بشأن مشروعات القوانين المتعلقة بالإدارة المحلية.

بدوره، طالب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسرعة إصدار التشريعات المكملة للدستور، موضحاً أن نواب الحزب تقدموا بمشروعي قانونين بشأن حرية تداول المعلومات ومكافحة التمييز.

ويرى نواب معارضون أن استمرار تأخر هذه التشريعات يثير تساؤلات حول آليات تنفيذ الالتزامات الدستورية، مطالبين بألا يتوقف تحريك الملفات على توجيهات رئاسية مباشرة، في ظل التأكيد على استكمال مؤسسات الدولة وتفعيل اختصاصاتها.

وكانت الحكومة قد قدمت مشروع قانون للإدارة المحلية، إلا أن محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة التنمية المحلية بمجلس النواب، انتقد المشروع في أبريل الماضي، معتبراً أنه يعيد طرح مشروع سابق يعود إلى عام 2016 ولا يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

ويكفل الدستور، في المادة 68، حق المواطنين في الحصول على المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية، ويلزم الدولة بإتاحتها بشفافية، مع تنظيم ضوابط الحصول عليها وحالات سريتها والعقوبات المرتبطة بحجبها عمداً.

تم نسخ الرابط