و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الشعبة تكشف أسباب الارتفاع

البوري بـ250 جنيه والجمبري 1200.. أسعار الأسماك تبعد البروتين البحري عن مائدة الأسرة

موقع الصفحة الأولى

لم تعد الأسماك، التي اعتادت أسر مصرية كثيرة الاعتماد عليها باعتبارها بديلًا أقل تكلفة للحوم والدواجن، بمنأى عن موجة ارتفاع الأسعار، بعدما تجاوز سعر بعض أنواع البلطي حاجز 100 جنيه للكيلوجرام، ووصل البوري إلى 250 جنيهًا، فيما سجل الجمبري أسعارًا لامست 1200 جنيه، وفقًا للأسعار المتداولة في بعض الأسواق، ومع اتساع الفجوة بين أسعار البيع والقدرة الشرائية للمواطنين، باتت وجبة السمك عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، التي تحاول التوفيق بين احتياجاتها الغذائية ودخلها المحدود.

في الأسواق الشعبية ومحال بيع الأسماك، لم تعد المفاضلة بين الأنواع المختلفة وحدها هي ما يشغل المستهلك، بل أصبح السؤال الأساسي هو: هل تسمح الميزانية بشراء السمك من الأساس؟ فمع ارتفاع أسعار البلطي، الأكثر انتشارًا على موائد المصريين، تتراجع قدرة بعض الأسر على شرائه بالكميات المعتادة، بينما يتحول البوري والجمبري إلى خيارات مكلفة لا تناسب سوى شريحة محدودة من المستهلكين.

وتزداد حدة الأزمة عندما يتعلق الأمر بأسرة تضم عدة أفراد؛ إذ إن شراء كيلوجرامات قليلة من السمك، إلى جانب الخضراوات والأرز وتكاليف إعداد الوجبة، قد يستنزف جزءًا ملحوظًا من ميزانية الطعام اليومية. ونتيجة لذلك، تلجأ بعض الأسر إلى تقليل الكميات، أو شراء الأنواع الأقل سعرًا، أو استبدال السمك بأطعمة أخرى، بما يطرح تساؤلات حول قدرة المواطنين على الحفاظ على تنوع غذائهم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ولا تتوقف المشكلة عند السعر النهائي للمستهلك، بل تمتد إلى حلقات تداول الأسماك، بداية من الإنتاج والصيد، مرورًا بالنقل والتخزين والبيع بالجملة، وصولًا إلى الأسواق ومحال التجزئة، وهو ما يجعل تحديد أسباب الزيادة بدقة أمرًا ضروريًا قبل اتخاذ أي إجراءات للحد منها.

أسباب الارتفاع

من جانبه يرى محمد عبد الحليم: عضو شعبة الأسماك بالغرفة التجارية، أن تحركات أسعار الأسماك مرتبطه بعدة عوامل محتملة، من بينها حجم المعروض في الأسواق، وتكاليف الأعلاف والطاقة والنقل، ومعدلات الإنتاج في المزارع السمكية، إلى جانب ظروف الصيد وتغيرات الطلب بين المواسم. 

وقال عبد الحليم في تصريح خاص لـ "الصفحة الأولى" قد يؤدي تراجع المعروض من بعض الأصناف، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التشغيل والتوزيع، إلى زيادة الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وتابع عبد الحليم: لكن تحديد الوزن الفعلي لكل عامل يتطلب الرجوع إلى بيانات الإنتاج وحركة التداول، ومقارنة أسعار الجملة بأسعار التجزئة، بدلًا من إرجاع الزيادة إلى سبب واحد دون أدلة كافية.

وحدد عبد الحليم عدة عوامل لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الأسماك بتحرك متكامل يبدأ بدعم الإنتاج السمكي وخفض تكاليف مدخلاته، وتحسين كفاءة النقل والتداول، وتقليل الفاقد، مع تشديد الرقابة على الممارسات المخالفة، دون تحميل التجار زيادات غير مبررة أو الإضرار بصغار المنتجين.

وأضاف كما يمكن أن تسهم منافذ البيع المباشر في تقليل بعض تكاليف الوساطة، شريطة توفير كميات مناسبة من الأسماك بأسعار معلنة وجودة مضمونة.

في النهاية، لا تتعلق أزمة ارتفاع أسعار السمك والجمبري بمجرد زيادة تكلفة وجبة غذائية، بل بقدرة الأسرة المصرية على الوصول إلى مصدر مهم للبروتين، وبينما تتجاوز بعض الأصناف حدود القدرة الشرائية. 

تم نسخ الرابط