و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تطبيقا للقانون 164 لسنة 2025

بسبب فواتير الكهرباء والغاز.. طرد مستأجر بعد غلق الشقة أكثر من عام

موقع الصفحة الأولى

أصدرت محكمة شمال القاهرة الابتدائية (الدائرة 38 إيجارات) حكمها في الدعوى رقم 4489 لسنة 2025 إيجارات كلي شمال القاهرة، بانتهاء عقد الإيجار بسبب غلق الشقة أكثر من عام بدون مبرر، وذلك تطبيقا للقانون 164 لسنة 2025، وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد أنور، وعضوية المستشارين علي عبد العال وإسلام فكري.

بدأت تفاصيل النزاع حين أقام المدعي دعواه بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 16 نوفمبر 2025، طالبا في ختامها القضاء بإلغاء القرار الصادر في الأمر الوقتي رقم 337 لسنة 2025، والقضاء مجددا بإخلاء المطعون ضده من الشقة السكنية الكائنة بقسم الزيتون بمحافظة القاهرة (والمؤجرة بموجب عقد إيجار مؤرخ في 1 مايو 1976)، وتسليمها خالية من الأشخاص والشواغل، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.  

واستند المدعي في دعواه إلى أن المستأجر (أو من امتد إليه عقد الإيجار) قد ترك الشقة المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر، فضلا عن امتلاك المستأجر لوحدة سكنية أخرى مخصصة لذات الغرض، وهو ما يتماشى مع أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.

وفي حكمها، استندت محكمة شمال القاهرة الابتدائية إلى عدة مبادئ قانونية، حيث أكدت المحكمة أن المادة 7 من القانون 164 لسنة 2025 تنص صراحة على سريان أحكام المادة منه بأثر رجعي، باعتبار أن امتداد عقد الإيجار للعين المؤجرة لمدة تزيد على سنة دون مبرر يعد وضعا مستمرا تمتد آثاره في ظل القانون الجديد.

طرد المستأجر

كما استندت المحكمة إلى المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي توجب إخلاء الشقة في حالتين رئيسيتين، الحالة الأولى: ثبوت ترك المستأجر (أو من امتد إليه العقد) للمكان المؤجر مغلقا لمدة تزيد على سنة دون مبرر، والحالة الثانية: ثبوت امتلاك المستأجر لوحدة سكنية أخرى بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد له المكان المؤجر.

ورفضت المحكمة طلب الإخلاء المستند إلى امتلاك المطعون ضده لشقة أخرى، لعدم تقديم المدعي المستندات الدالة قانونا على ذلك الخصوص في هذا الشأن، أما عن إغلاق الشقة دون مبرر، فقد ثبت للمحكمة من خلال المستندات ومعاينة الأوراق عدم وجود استهلاك حقيقي للكهرباء أو الغاز للشقة محل النزاع منذ عام 2015 وحتى عام 2026، لتستقر عقيدة المحكمة على تحقق سبب الإخلاء الخاص بترك العين مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر قانوني.  

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن النصوص التشريعية المتعلقة بالنظام العام تسري بأثر مباشر على الأوضاع الناشئة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذها طالما دامت آثارها سارية، مؤكدة صحة تطبيق أحكام القانون الجديد على وقائع الاستمرار في إغلاق العين دون مبرر.

وبناء على ما تقدم، أصدرت الدائرة 38 إيجارات بمحكمة شمال القاهرة حكمها بانتهاء عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ في 1/ 5/ 1976، وإلزام الطرف المدعى عليه بإخلاء العين محل النزاع المبينة بالصحيفة والعقد السالف، وتسليمها للطرف المدعي خالية من الشواغل والأشخاص، وإلزام المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة. 

تم نسخ الرابط