الكنيسة الأرثوذكسية تلجأ للقضاء
دعوي قضائية لإعادة جلسات النصح والإرشاد لمواجهة شائعات إختفاء القبطيات بالكنيسة الأرثوذكسية
اختفاء الفتيات القبطيات ليس ظاهرة ولا موجة منظمة، بل حالات فردية تختلف أسبابها بين علاقات عاطفية أو هروباً من ضغوط الأسرة أو هروباً من الفقر ومع ذلك تحولت إلى مادة خصبه للشائعات ولعل أغلبية الحالات التي وصلت لمنظمة الأمم المتحدة من بعض أقباط المهجر تخص فتيات دون السن القانونية أى تحت ال١٨ عاما وهو ما يجعل الأمر أخطر وأدعى للتدخل القانوني لغلق الطريق على الشائعات والمتاجره بهن .
حين تغيب الحقيقه يزدهر الغموض و تتحول قضايا العقيدة إلى أزمة..أمام هذا الواقع الذى إستمر لسنوات منذ عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى الذى الغى جلسات النصح والارشاد بقرار إدارى على الرغم انها كانت مطبقه فعليا وتتفق مع القانون المصرى و معاهدات حقوق الإنسان الخاصه بالمرآه والقاسرات .. دقت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية باب القضاء بدعوى واحدة تطلب إعادة "الحل السحرى" الذي تم تجميده منذ 20 عاماً فى دعوى أمام مجلس الدولة تطالب بإعادة العمل بـ "جلسات النصح والإرشاد" باعتبارها الإجراء القانوني والرسمي الوحيد لتوثيق إشهار الإسلام وضمان عدم استغلال القبطيات القاصرات.
وأقام الأنبا سيداروس( الأسقف العام لكنائس عزبة النخل والمرج للأقباط الأرثوذكس) الدعوى رقم 76799 لسنة 80 شق عاجل أمام محكمة القضاء الإداري ،موكلا نجيب جبرائيل المحامي بالنقض( ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان) عنه
الذى أكد إن قرار وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بوقف العمل بجلسات النصح والإرشاد يعد قراراً سلبياً مخالفاً للدستور والقانون و أنه تم طلب تحديد أقرب جلسة خلال شهر سبتمبر المقبل للفصل في الشق العاجل.

الشائعات تتمدد في غياب القانون
وجاء في نص الدعوى انه في ظل الجمهورية الجديدة يعيش المصريون على ضفاف المواطنة والمساواة التي أرساها الدستور ويؤكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أنه في الشهور الأخيرة ظهرت محاولات لاستقطاب بعض الفتيات القبطيات ثم تظهر فجأة شهادات إشهار إسلام بالمخالفة للقانون ".
واستشهدت الدعوى بحالات لـ القبطيات المختفيات مثل مريم وهيب التي اختفت في 5 أبريل 2022 وظهرت محجبة وبيدها إشهار إسلام في نفس اليوم وأيضا الفتاة القاصر سلفانا التي لم يعرف مصيرها حتى الآن.
وأوضحت الدعوى أن إجراءات إشهار الإسلام نظمها الكتاب الدوري رقم 40 لسنة 1969 والمنشور رقم 5 لسنة 1970 و1971 والقرار الوزاري رقم 344 لسنة 1997 والتي تلزم مديرية الأمن بإخطار رئيس المذهب لإرسال واعظ يسدي النصح والإرشاد وتكليف مندوب للتثبت من صحة ما جرى. إلا أن العمل بهذه التعليمات توقف دون صدور قرار إلغاء معلن وكانت آخر جلسة في واقعة وفاء قسطنطين عام 2004.
صمام أمان للسلام الاجتماعي
وأكدت الدعوى أن تجميد جلسات النصح والإرشاد فتح الباب أمام تزايد الشائعات عن اختفاء الفتيات القبطيات القاصرات وأن إعادتها هي التي تضع الحقائق في نصابها وتريح الأسرة وتضمن السلام الاجتماعي وتزيل القلق والتوتر، فضلاً عن تخفيف العبء عن الأجهزة الأمنية المكلفة بالكشف عن مصير المختفيات.
وطلبت الدعوى في الشق المستعجل بوقف القرار السلبي لوزير الداخلية الأسبق المتمثل فى إيقاف العمل بالجلسات وفي الموضوع إلغاء القرار مع ما يترتب عليه من آثار، باعتبار أن الطالب بصفته أسقفاً وعضواً بالمجمع المقدس معني بالحفاظ على حرية العقيدة والوحدة الوطنية.




