بعد 15 عاما من تخصيصها
38 فدان بمليار جنيه.. غضب أعضاء «المعادي واليخت» بعد سحب أرض التجمع الخامس
تسبب قرار سحب تخصيص القطعة المخصصة لفرع نادي المعادي واليخت في التجمع الخامس، والبالغ مساحتها 38 فدانا، في حالة من الصدمة والغضب بين أعضاء الجمعية العمومية، حيث تقدر القيمة السوقية الحالية لهذه المساحة بحوالي مليار جنيه على الأقل، ما يعني ضياع فرصة استثمارية وتوسعية كبيرة للنادي العريق بسبب التقاعس الإداري عن استكمال عمليات التشييد والبناء، رغم تخصيصها منذ عام 2009، وذلك بعد صدوره من وزارة الإسكان ممثلة في جهاز مدينة القاهرة الجديدة.
وكانت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية بدأت في تطبيق آلية جديدة تعتمد على الحصر الميداني والدقيق لجميع القطاعات المخصصة بمختلف أرجاء الجمهورية، وشكلت الوزارة لجانا لمراجعة العقود ومقارنتها بنسب الإنجاز الفعلية على أرض الواقع، لمواجهة أي تقاعس وإلغاء تخصيص المساحات التي لم يلتزم أصحابها بالبرامج الزمنية المعتمدة، وتأتي هذه الخطوات الصارمة لإعادة استرداد أصول الدولة وضمان استغلال الأراضي في مشروعات حقيقية تخدم المواطنين وتضيف للأنشطة الاقتصادية والخدمية.
تعود بداية المشهد إلى عام 2009 عندما حصل نادي المعادي واليخت على موافقة بتخصيص الموقع لإقامة فرع جديد يخدم التوسع العمراني ويلبي تطلعات الأعضاء مع توفير موارد مالية جديدة للمؤسسة، وذلك في المنطقة 8 جنوب اللوتس بالقاهرة الجديدة، وعلى مدار أكثر من خمسة عشر عاما، تعاقبت مجالس الإدارات وحصلت على مهل زمنية استثنائية متكررة لبدء العمل. ورغم تلك التسهيلات، فشل النادي في تحقيق النسب الإنشائية المعتمدة لدى هيئة المجتمعات العمرانية، وهو ما دفع الأجهزة المختصة إلى اتخاذ القرار بتجريد النادي من القطعة وإعادتها إلى المحفظة العقارية للدولة. وفي حال رغبة النادي في المطالبة ببديل أو محاولة إعادة التخصيص مستقبلا، ستكون الإدارة ملزمة بالسداد وفقا للأسعار السوقية السائدة اليوم، مما يضع المؤسسة أمام مأزق مالي كبير.
ويتهم بعض أعضاء الجمعية العمومية، مجلس إدارة نادي المعادي واليخت باستلام الخطاب الرسمي الخاص بإنهاء التخصيص وسحب الأرض، والتكتم عليه دون إصدار أي بيان إعلامي أو توضيح ملابسات الأزمة للأعضاء، وهو ما أدى إلى حالة من الاحتقان الشديد، خاصة وأن بعض الأعضاء نقلوا محل إقامتهم إلى منطقة التجمع الخامس بناء على الوعود المتكررة بقرب افتتاح الفرع.
ويطالب الأعضاء بعقد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية، واستعراض الإخطار الرسمي الوارد من جهاز المدينة بسحب الأرض بمنتهى الشفافية، وتقديم بيان مالي وختامي شامل يوضح الإجمالي الفعلي للمبالغ التي تم إنفاقها على الأوراق والدراسات الخاصة بتلك الأرض، مع كشف بنود التعاقدات الصادرة للشركات المنفذة.
استرداد الأرض
وطالبوا أيضا بالتحرك الفوري والمباشر نحو مخاطبة الجهات الرسمية والوزارة لبحث إمكانية استرداد الأرض وفق آليات وجداول سداد جديدة، أو تقديم طلب للحصول على موقع بديل يحفظ حقوق أعضاء نادي المعادي واليخت.
من جانبه، قال الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج على مسئوليتي على صدى البلد، إن نادي المعادي واليخت حصل على تخصيص الأرض في القاهرة الجديدة عام 2009، وبعدها رفع قيمة الاشتراكات للأعضاء بهدف توفير التمويل اللازم لإنشاء فرع جديد على الأرض المخصصة، إلا أن المشروع لم يتم بالشكل المعلن، وطالب إدارة النادي بالخروج ببيان رسمي لتوضيح حقيقة ما حدث، وكشف أسباب سحب الأرض وموقف الإنشاءات التي تمت عليها.








