الهندسة بلا كيمياء والفنون بدون مادة فنية
شكاوى من توزيع مواد البكالوريا وغموض المسارات.. ونائب: «سمك لبن تمر هندي»
لم يهدأ الجدل حول نظام البكالوريا وتوزيع مواده ونظام المسارات المؤهل للدراسة الجامعية، مع خشية أولياء الأمور من عدم جاهزية الطلاب للمناهج الجديدة، ما يعني إجبارهم في النهاية على اللجوء إلى الدروس الخصوصية لتعويض النقص في التأسيس، وهو ما يعني المزيد من الأعباء المالية على الأسر المصرية.
وهاجم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، قرار وزير التربية والتعليم، بتوزيع المواد الدراسية في مسارات البكالوريا المصرية، وقال إن التوزيع يثير تساؤلات جوهرية حول منطق اختيار المواد وتسلسلها ومدى كفايتها لتأهيل الطلاب للدراسة الجامعية.
وطالب عضو مجلس النواب، في طلب إحاطة عاجل وجهه إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، وإلى الدكتور عبد العزيز، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمراجعة علمية لتوزيع المواد، وإعلان الدراسات التي استندت إليها الوزارة، كما حذر من تحميل الأسر تكلفة تعويض أي نقص في التأسيس بالدروس الخصوصية.
وقال فريدي البياضي لـ «الصفحة الأولى»: "سمك لبن تمر هندي مسار اسمه الهندسة وعلوم الحاسب، والطالب يختار فيه بين الكيمياء والبرمجة، ومسار اسمه الآداب والفنون من غير مادة فنية ضمن مواد تخصصه المحتسبة للمجموع، ومواد نطلب من الطالب دراستها بمستوى متقدم بعد سنة لا يدرسها فيها كمادة مستقلة، أين المنطق التربوي الذي يربط كل ذلك؟".
ولفت إلى أن طالب مسار الهندسة وعلوم الحاسب يختار في الصف الثاني بين الكيمياء والبرمجة والذكاء الاصطناعي، ثم يدرس الرياضيات والفيزياء بالمستوى المتقدم في الصف الثالث، ومن يختار البرمجة لن يدرس الكيمياء كمادة تخصصية بعد الصف الأول، رغم احتياج تخصصات هندسية متعددة إليها، ومن يختار الكيمياء لن يدرس البرمجة كمادة تخصصية بعد الصف الأول، رغم التحاقه بمسار يحمل اسم علوم الحاسب.
وتسائل النائب: "هل يعرف الطالب قبل الاختيار أثر قراره على استعداده للدراسة الجامعية، والتخصصات التي يمكنه الالتحاق بها؟".
وشدد عضو مجلس النواب على أن اختلاف احتياجات التخصصات الهندسية والحاسوبية يفرض وضع متطلبات واضحة لكل اتجاه، وضمان تأسيس مناسب للطالب، بدلًا من تركه يختار بين المادتين دون بيان كافٍ لما يترتب على اختياره.
تسلسل المواد
وهاجم النائب تسلسل المواد في مسار الطب وعلوم الحياة، وقال إن الطالب يدرس في الصف الثاني الفيزياء أو الرياضيات، ثم ينتقل في الثالث إلى الأحياء والكيمياء بالمستوى المتقدم، رغم عدم ظهورهما كمادتين مستقلتين في السنة السابقة، وأيضا لا تظهر الرياضيات كمادة مستقلة في الصف الثاني بمسار الهندسة وعلوم الحاسب، قبل دراستها بالمستوى المتقدم في الثالث.
وقدم البياضي سؤالا آخر: "مستوى متقدم والأساس فين؟ هل ما درسه الطالب في الصف الأول كافٍ فعلًا؟ وكيف ستضمن الوزارة استمرار ذلك التأسيس وتطويره؟ وإذا ظهرت فجوة، فهل ستعالجها المدرسة أم ستدفع ثمنها في الدروس الخصوصية؟
وأكد الحكم على كفاية التأسيس يحتاج إلى مراجعة المحتوى الفعلي للمناهج، خصوصًا العلوم المتكاملة بالصف الأول، مطالبًا الوزارة بتقديم خريطة واضحة تبين تدرج المعارف والمهارات حتى المستوى المتقدم.
وهاجم عضو مجلس النواب أيضا اقتصار مادتي التخصص المحتسبتين للمجموع في الصف الثالث بمسار الآداب والفنون على الجغرافيا المتقدمة والإحصاء، فكيف يحمل المسار اسم الفنون دون مادة تخصصية فنية محتسبة للمجموع؟ وما مبرر فرض المادتين نفسيهما على طالب يريد دراسة الفنون وآخر يريد الأدب أو اللغات؟
ودعا البياضي وزارة التعليم إلى الكشف عن الأساس العلمي للاختيار بين المحاسبة وإدارة الأعمال في مسار الأعمال، وأشار إلى أن المادتين تكملان بعضهما، فلماذا يحصل الطالب على معرفة بإحداهما ويستبعد الأخرى بالكامل؟ وأين التأسيس الاقتصادي الكافي قبل دراسة الاقتصاد المتقدم؟
وطالب بتفسير الاختيار بين علم النفس واللغة الأجنبية الثانية في مسار الآداب والفنون، على الرغم من اختلاف وظيفة كل مادة، ومدى ارتباط هذه البدائل باحتياجات التخصصات الجامعية.
وأوضح أن تقليل عدد المواد لا يكفي لإثبات نجاح التطوير، وأن تساوي المسارات في عددها لا يعني تساوي أعبائها أو فرص طلابها، مطالبًا بإعلان معايير مقارنة حجم المناهج وساعات التعلم وصعوبة الامتحانات، وخطة توفير المعلمين المؤهلين والمعامل في مختلف المدارس والمحافظات.
وحذر من أن تكون فرصة الطالب في النجاح مرتبطة بقدرة أسرته على شراء تعليم إضافي خارج المدرسة، فإذا كانت هناك فجوات في التأهيل، فمسؤولية الوزارة معالجتها، لا تركها فاتورة جديدة على الأسرة المصرية.
ودعا البياضي إلى تقديم محاضر وقرارات موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي والمجلس الأعلى للجامعات على التوزيع التفصيلي للمواد والمسارات، ومرفقاتها، وبيان مدى شمولها التعديلات اللاحقة، وفق المادة 37 مكررًا «2» من قانون التعليم.
وأكد أن موافقة البرلمان على الإطار القانوني للبكالوريا لا تعني إقراره لكل تفاصيل توزيع المواد الصادرة بقرارات وزارية، مؤكدًا أن المطالبة بالمستندات تستهدف التحقق والمساءلة دون افتراض مخالفة قبل الاطلاع عليها.
وطلب عضو مجلس النواب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي، ومناقشته بحضور الجهات المختصة، وإجراء مراجعة مشتركة لتوزيع المواد وتسلسلها، وإعلان صلة كل مسار واختياراته بالتخصصات الجامعية، مع الحفاظ على المواد الأساسية المقررة قانونًا، وحماية الطلاب الحاليين من التغييرات المفاجئة، وقال: ريد تطويرًا يبني معرفة متماسكة ويفتح طريقًا واضحًا للجامعة، ويخفف العبء عن البيوت فعلًا. مستقبل أولادنا يستحق تخطيطًا أفضل وإجابات واضحة، والأهل لا ينبغي أن يدفعوا ثمن أي نقص في هذا التخطيط.
- البكالوريا
- المسارات
- الجامعية
- أولياء الأمور
- الدروس الخصوصية
- الأعباء المالية
- فريدي البياضي
- مجلس النواب
- المصري الديمقراطي الاجتماعي
- وزير التربية والتعليم
- البكالوريا المصرية
- محمد عبد اللطيف
- وزير التعليم العالى
- البحث العلمي
- الهندسة
- الحاسب
- الكيمياء
- الذكاء الاصطناعي
- الفيزياء
- الرياضيات
- المجلس الأعلى
- الصفحة الأولى
- موقع الصفحة الأولى








