و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الباقات تنهار قبل نهاية الشهر

الحكومة تسعى لـ«التحول الرقمي» والمواطن يشكو عبء الإنترنت.. نائبة: يجب هيكلة ضرائب الاتصالات

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة نحو التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا، ونشر تطبيقات التكنولوجيا في التعليم والصحة والاستثمار، تبرز تكلفة الإنترنت باعتبارها أحد التحديات التي قد تحد من استفادة المواطنين من ثمار التحول الرقمي، خاصة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل التي أصبحت تعتمد على الاتصال بالشبكة في إنجاز المعاملات الحكومية، ومتابعة الدراسة، والعمل عن بُعد، وإدارة الأنشطة التجارية.

ويستهدف توجه الحكومة نحو التحول الرقمي تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتخفيف التكدس داخل المصالح الحكومية، وتوفير الوقت والجهد، وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات العامة، وتقليل فرص الأخطاء والتلاعب في بعض المعاملات.

ومن الناحية الاقتصادية، يمكن للتحول الرقمي أن يسهم في رفع إنتاجية الاقتصاد، وخفض تكاليف المعاملات، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

لكن تحقيق هذه المكاسب لا يرتبط فقط بتطوير المنصات الحكومية أو مد شبكات الاتصالات، وإنما يتطلب أيضًا ضمان قدرة المواطنين على استخدام الخدمات الرقمية بسهولة وانتظام، وهو ما يجعل تكلفة الإنترنت وجودة الخدمة وتغطيتها عناصر أساسية لنجاح هذه الاستراتيجية.

وفيما يلي رصد استرشادي لأسعار بعض مستويات باقات الإنترنت الأرضي المتداولة في السوق:  

  • باقة 50 جيجابايت: 171 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 150 جيجابايت: 296.40 جنيهاً شهرياً (الأكثر طلباً).
  • باقة 200 جيجابايت: 376.20 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 250 جيجابايت: 450.30 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 300 جيجابايت: 524.40 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 400 جيجابايت: 661.20 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 500 جيجابايت: 752.40 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 750 جيجابايت / 1 تيرا (1000 جيجا): 1054.50 جنيهاً شهرياً.
  • باقة 1.5 تيرا (1500 جيجا): 1881 جنيهاً شهرياً

تمثل تكلفة الإنترنت بندًا شهريًا متكررًا في ميزانية الأسرة، ولم تعد مجرد نفقات ترفيهية يمكن الاستغناء عنها بسهولة، بل أصبحت مرتبطة بالحصول على خدمات أساسية وفرص تعليم وعمل.

ضرائب الانترنت 

ومن جانبها، جدّدت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، تحركاتها بشأن ملف أسعار خدمات الإنترنت في مصر خلال دور الانعقاد الثاني، مطالبةً بمراجعة هيكل الضرائب المفروضة على خدمات الإنترنت والاتصالات، في ظل ما تمثله تكلفة الخدمة من أعباء على المواطنين.

وفي مقطع فيديو نشرته عبر صفحتها، وضعت عبد الناصر ملف أسعار الإنترنت ضمن أولويات تحركاتها البرلمانية خلال المرحلة المقبلة، متسائلة: «إزاي نطالب بالتحول الرقمي الشامل والإنترنت لسه عبء على جيوب المصريين؟».

وشددت النائبة على ضرورة التوفيق بين خطط الدولة للتوسع في التحول الرقمي وتوفير خدمات الإنترنت بأسعار مناسبة، بما يضمن استفادة المواطنين من الخدمات الرقمية دون أن تمثل التكلفة عائقًا أمامهم، مؤكدةً أن المستهدف هو الوصول إلى تخفيضات حقيقية يشعر بها المستخدمون في أسعار الخدمة.

وأبرزت عبد الناصر أهمية الإنترنت باعتباره إحدى الخدمات الأساسية المرتبطة بالتعليم والعمل والشمول المالي، وليس مجرد رفاهية، معتبرةً أن إتاحته بأسعار مناسبة تمثل شرطًا مهمًا لتحقيق تحول رقمي حقيقي يشمل مختلف فئات المجتمع.

ولفتت إلى أن ارتفاع تكلفة الخدمة قد يحد من قدرة بعض المواطنين على الاستفادة من الفرص التي تتيحها المنصات الرقمية، سواء في الحصول على الخدمات التعليمية والحكومية أو في الوصول إلى فرص العمل والخدمات المالية الإلكترونية.

واستعادت النائبة الجهود السابقة التي أسهمت في إتاحة المواقع التعليمية والحكومية مجانًا، لكنها رأت أن هذه الخطوة لم تنه أزمة ارتفاع أسعار الإنترنت، التي لا تزال تتطلب تحركات إضافية لمعالجة أسبابها وتخفيف الأعباء عن المستخدمين.

وأكدت أهمية مواصلة العمل على هذا الملف خلال دور الانعقاد الثاني، بما يتجاوز الحلول الجزئية إلى إجراءات تستهدف خفض التكلفة الفعلية التي يتحملها المواطن مقابل الحصول على الخدمة.

وفي سياق تحركاتها المقبلة، ركزت عبد الناصر على هيكل الضرائب المفروضة على خدمات الإنترنت والاتصالات، معربةً عن أملها في أن تسهم مراجعته في تخفيف الأعباء المالية على المواطنين، وانعكاس ذلك على أسعار الخدمات.

وأوضحت أن التحرك البرلماني يستهدف الوصول إلى نتائج ملموسة، وليس الاكتفاء بإثارة القضية للنقاش، بحيث يشعر المواطنون بتخفيضات حقيقية في قيمة ما يدفعونه مقابل خدمات الإنترنت.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن تحقيق تحول رقمي فعلي يرتبط بإتاحة الإنترنت بأسعار مناسبة لجميع المصريين، بما يضمن عدم تحوله إلى عائق أمام التعليم والعمل والحصول على الخدمات الحكومية، فضلًا عن الاستفادة من أدوات الشمول المالي والخدمات الرقمية.

تم نسخ الرابط