و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غرق 7 خلال 3 أشهر

«ترعة الموت» بنجع أبوحميد بالأقصر تبتلع براءة الأطفال.. والأهالي يستغيثون: إلى متى؟

موقع الصفحة الأولى

خيمت حالة من الحزن الأسود والأسى على أهالي نجع أبوحميد التابع لمركز إسنا بمحافظة الأقصر، بعد أن استيقظ أهالى القرية على فاجعة مأساوية جديدة اهتزت لها القلوب، حيث لقي طفلان أبناء عمومة لم يتجاوزا سن الثالثة مصرعهما غرقاً داخل الترعة المكشوفة التي تخترق وسط الكتلة السكنية بالقرية.
المأساة أعادت إلى الأذهان سلسلة من حوادث الغرق المتكررة فى نجع أبوحميد التي باتت تهدد حياة الصغار والكبار، حيث تحول المجرى المائي في نظر الأهالي إلى مجرى للموت الحتمي ينتظر ضحيته القادمة في ظل غياب وسائل الأمان الفعالة والتأمين.
تعود تفاصيل الحادثة الأخيرة والمفجعة إلى انزلاق أقدام الطفلين أبناء العمومة، يونس محمد محسن أبو جملون وإبراهيم ناصر محسن أبو جملون، واللذين يبلغان من العمر 3 سنوات فقط. ووفقاً لشهادات أهالي نجع أبوحميد والتحريات الأمنية، فإن الصغيرين اعتادا اللهو معا أمام منازلهما القريبة من حافة المجرى المائي. وفي لحظة غفلة، اقتربا من حافة الترعة فزلت أقدامهما ليسقطا سويا في المياه.
وعلى الرغم من محاولات الاستغاثة السريعة وهروع الأهالي لانتشال الطفلين، إلا أن الأوان كان قد فات بعد أن فارقا الحياة. 
وفور إخطار الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر، انتقلت قوة من مباحث مركز شرطة إسنا برفقة سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وجرى نقل جثماني الضحيتين إلى مشرحة مستشفى طيبة التخصصي بإسنا تحت تصرف النيابة العامة التي صرحت بالدفن وتسليمهما لذويهما.

مسلسل لا ينتهي

 

لم تكن حادثة الطفلين «يونس وإبراهيم» الأولى من نوعها، بل هي حلقة جديدة في مسلسل طويل ومستمر من حوادث الغرق التي تضرب نجع أبوحميد وقرى مركز إسنا. ففي أوقات سابقة، شهد النجع والقرى المجاورة له حوادث مماثلة راح ضحيتها شباب في مقتبل العمر وأطفال سقطوا في غفلة من أمرهم بسبب وعورة حواف هذه الترع وميولها الحادة المكشوفة دون أسوار حماية.
ولا ينسى أهالي مركز إسنا الفاجعة الكبرى التي وقعت قبل أسابيع قليلة في شهر أغسطس الماضي، حين لقي 5 شباب من قرية الدير مصرعهم غرقاً دفعة واحدة أثناء محاولتهم السباحة هرباً من حرارة الطقس الشديدة، مما يوضح حجم المعاناة والمخاطر المحيطة بأبناء المنطقة، وتكرار سيناريوهات الفقد التي تحصد أرواح زهور الشباب والأطفال تاركةً الأسر المكلومة تجتر أحزانها.
أمام هذا الخطر المستمر، أطلق أهالي نجع أبوحميد صرخة استغاثة عاجلة موجهة إلى محافظ الأقصر، ومسؤولي وزارة الموارد المائية والري، والجهات التنفيذية بالمحافظة، بضرورة التدخل الفوري لإنهاء هذه الأزمة المستمرة. 
ويطالب الأهالي بإدراج هذه الترعة ضمن خطة التغطية القومية، أو على الأقل إنشاء أسوار خرسانية وحواجز حديدية عازلة تفصل الكتلة السكنية ومناطق لعب الأطفال عن حافة المياه لمنع انزلاق المارة.
يقول أحد أهالي نجع أبوحميد: أطفالنا يخرجون للعب أمام بيوتهم، لكن الموت يتربص بهم على بعد خطوات، مطالبا بتغطية هذه الترعة أو بناء سور حولها مشيرا غلى أن مسألة تأمين الترعة أصبح مسألة حياة أو موت لحماية الأطفال من «ترعة الموت». 

تم نسخ الرابط