و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بحضور الأميرة ريم علي

في مئوية الإذاعة المصرية.. المسلماني يستحضر في "ملتقى عمّان" 3 تحديات طُرحَت قبل قرن

موقع الصفحة الأولى

تحدث الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الجلسة الختامية لملتقى "مستقبل الإعلام والاتصال " ، والذي أقامه مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان ،برئاسة نضال منصور، بحضور الأميرة ريم علي مؤسسة معهد الإعلام الأردني، وبمشاركة وزراء إعلام الأردن وسوريا وفلسطين

قال المسلماني: إن الإذاعة المصرية تحتفل هذا العام بمئوية تأسيسها، وصدور قانون تنظيمها عام 1926 كأول تشريع إعلامي في العالم العربي، ومن المثير أن النخبة المصرية طرحت للنقاش عدة قضايا وتحديات لا تزال هي نفسها حتى اليوم ، علي الرغم من مرور 100 عام . 

و كان المحور الأول لهذه القضايا التي طالما تجدد طرحها  - بحسب المسلماني - هو مخاوف النخبة الوطنية المصرية من خطر الإعلان على الإعلام ، إذ أدى اعتماد الإذاعات الأهلية على الاعلانات في التمويل إلى انزلاق بعضها لعدد من التجاوزات ، كما أن الاعتبارات المالية كانت مؤثرة أو حاكمة في كثير منها. وهو ما دعا الحكومة إلي إصدار قرار بإلغاء الإعلانات تمامًا وحظر بثها عند انطلاق الإذاعة المصرية الرسمية عام 1934 ؛ و الآن وبعد مرور مائة عام لا يزال النقاش حاضرًا بشأن العلاقة بين الإعلام والإعلان ، وبين الربح والمحتوى. 

و جاء  المحور الثاني متعلقًا بطبيعة العلاقة بين القديم والجديد وبناء الجسور بين الأجيال ، وذلك مع بزوغ جيل الفنانين الشباب مثل محمد أفندي عبد الوهاب الذي صار موسيقار الأجيال. والآنسة أم كلثوم التي صارت كوكب الشرق ، وكان كلاهما من النجوم الصاعدة في الإذاعات الأهلية .  ومثلما أثير الجدل بشأن القديم والجديد يثار اليوم النقاش نفسه مرة أخرى بعد عشرة عقود كاملة. 

أما المحور الثالث فهو التكنولوجيا .. والتطور المتسارع في تقنيات الاتصالات ، فقد كان ظهور ذلك الاختراع المذهل (الراديو) صادمًا للبعض ، واعتبره مثقفون بمثابة نهاية التاريخ ، لكن الأمور مضت .. من الإذاعة التي كانت تسمي التليفون اللاسلكي ثم الإذاعة اللاسلكية إلى التليفزيون. 

4 أعوم غيرت مسار الإنسانية

وأضاف المسلماني: من بعدها جاءت أربعة أعوام بعينها غيرت مسار الإنسانية؛ أولها عام 1983 حين أصبح الهاتف المحمول في المتاجر وتغير العالم، و ثانيها  عام 1991  عندما سقط الاتحاد السوفيتي وبدأ عصر الإنترنت ليتغير العالم مرة أخرى  ، وفي عام 2007 أصبح الهاتف المحمول متصلًا بالإنترنت ليتغير العالم مرةً ثالثةً ، ثم العام الرابع ،  2015 حين  أسس سام ألتمان شركة أوبن إيه آي ليتغير العالم من جديد . ولا يزال النقاش بشأن التكنولوجيا والسياسة والقيم  هو ذاته من التليفون اللاسلكي قبل مائة عام إلي الذكاء الاصطناعي . 

وتابع المسلماني : إننا في ماسبيرو نعمل بكل طاقتنا لنكون جزءً من المستقبل ، مدركين تمامًا أن بعض القضايا تغيرت في مستواها ولم تتغير في محتواها ، وبقدر ما نحاول المنافسة والحضور .. لا ننسى أن على إعلام الخدمة العامة أن يوازن بين الرسالة والاستدامة.

 

تم نسخ الرابط