و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

شروخ و«ترييح» مباني

مأساة عمارتين بحدائق العاصمة.. الشركة ترفض التشطيب والجهاز يكتفي بدور المتفرج

موقع الصفحة الأولى

يعاني بعض منتفعي شقق الإسكان الاجتماعي في مدينة حدائق العاصمة، من امتناع شركة الدمام للمقاولات عن تنفيذ التزاماتها بإصلاح وتشطيب العمارتين رقم 1335 و1336 في حي الأمل بمدينة حدائق العاصمة، والتابعتين للإسكان الاجتماعي، رغم ظهور عيوب واضحة داخل وخارج العمارتين تجعل الشقق غير صالحة للسكن، في الوقت الذي يقف فيه جهاز حدائق العاصمة ورئيسه المهندس أحمد العربي موقف المتفرج ويرفض التدخل للحفاظ على حقوق المنتفعين.

وبدأت الأزمة مع ظهور عيوب ومشاكل هيكلية عرفت بـ "ترييح المباني"، وهو ما أدى إلى عدم صلاحية العمارتين رقم 1335 و1336، في مدينة حدائق العاصمة، حي 2350 فدان، الإسكان الاجتماعي، حي الأمل، مع ظهور شقوق وشروخ في السقف والجدران وتضرر خرسانتها بشكل واضح، حيث تكشف الصور عن الشقق داخل العمارتين وعدم صلاحيتها للسكن.  

وعند شكوى المنتفعين للجهاز من عدم صلاحية العمارتين للسكن، أفادت مصادر في جهاز مدينة حدائق العاصمة، بأن السبب يعود إلى التربة التي تم بناء العمارتين عليها، وبالتالي فهي تحتاج لما يسمى بـ "الحقن"، وفي الأول من يناير عام 2026، صدر قرار بضرورة "حقن" العمارة لمعالجة التربة والهيكل الإنشائي، وبالفعل استمرت عمليات الحقن لنحو 3 أشهر، وتم اخطار الملاك بالتزام الشركة بتسليم الوحدات في 30 يونيو 2026. إلا أنه بحلول الموعد المحدد، لم يتم تشطيب الشقق أو تجهيزها، واقتصرت الأعمال على "محارة الواجهة".  

وبعد معاينة الدكتور مهندس محمود زغلل، استشاري هندسي متخصص في تصميم المنشآت الخرسانية، والذي باشر متابعة العمارتين على مدار سنتين، أفاد في تقريره بأنه تم زيارة ومعاينة موقع عمارة رقم 1335 وعمارة 1336، حيث تبين وجود شروخ لم يتم معالجتها، كما لم يتم إزالة أحواض الزراعة حول العمارات حتى الآن.  

وأوصى الاستشاري الهندسي في تقريره بإزالة أحواض الزراعة حول المباني، وتوسعة الشروخ وتنظيفها وعمل بؤج جبسية على كل الشروخ الداخلية والخارجية.  

ويروي حسن عبد الرازق، أحد الملاك المتضررين، تفاصيل معاناته قائلا: "شقتي تعرضت للدمار بالكامل، وقدرت إجمالي الخسائر بـ 130 ألف جنيه بعد أن قمت بتشطيب الحمام وتجهيز الشقة، ليتم تكسير كل شيء مجددًا نتيجة الترييح والعمليات الهيكلية، وعرضوا علي التعويض بـ 40 ألف جنيه فقط، وهو مبلغ لا يغطي جزءًا بسيطًا من الأضرار الواقعة."  

ويشير حسن عبد الرازق إلى أن المسؤولين في اجتماع سابق زعموا أن الأزمة تعود إلى "مشاكل في طبيعة التربة"، وهنا يتساءل الملاك، كيف تمت أعمال البناء والتأسيس على هذه التربة من البداية دون دراسات كافية؟ ولماذا يتم إلقاء أعباء الخسائر المالية على الكاهل الشخصي للمواطن للتحمل مع الشركة المنفذة؟

تكاليف التشطيب

وأشار إلى أن بعض المسؤولين طالبوهم بتحمل تكاليف التشطيب مع الشركة والتحمل، وهو ما استنكره الملاك، والذين تسائلوا كيف يتم تحميل المواطن أي مسؤولية عن خطأ هندسي أو إنشائي لم يكن طرفًا فيه.  

ورغم تقاعس الشركة في تنفيذ إصلاح شروخ وعيوب العمارتين وتشطيب الشقق بداخلها حتى تكون صالحة للسكن، فإن جهاز مدينة حدائق العاصمة، ورئيسه المهندس أحمد العربي، يقف موقف المتفرج ويرفض التدخل إجبار الشركة على تنفيذ التزاماتها وتشطيب العمارتين وتسليم الشقق صالحة للسكن مثل باقي شقق الإسكان الاجتماعي.  

ويطالب المتضررون بتعويضهم عن التلفيات الداخلية التي مازالت موجودة في الشقق، وعدم الاكتفاء بالحلول الظاهرية كـ "محارة الواجهات" والتأكد من دعم الحديد وكامل المباني بشكل آمن وموثوق، والالتزام بجدول زمني محدد وتسليم الوحدات بشكل رسمي وصالح للسكن.  

كما طالبوا رئيس جهاز حدائق العاصمة المهندس أحمد العربي، ومساعديه بالرد على اتصالات السكان ومقابلتهم لوضع حلول جذرية تنهي أزماتهم، خاصة بعد تقديم الشكوى الفردية رقم 13311402، والشكوى الجماعية رقم 11396063 إلى منظومة الشكاوى في مجلس الوزراء.

 

تم نسخ الرابط