الخامسة خلال سنتين
تكرار ظهور بقع الزيت بنيل الأقصر يثير غضب الأهالي والمراكب السياحية المتهم الأول
توالت استغاثات أهالي الأقصر، وتحديدا سكان منطقة "الكرنك الجديدة" شمال المحافظة، بعد رصدهم بقعة ملوثة لمواد بترولية "زيت أو سولار" تطفو على مياه نهر النيل خلف مقر شركة الكهرباء، وذلك منذ يوم الأربعاء، دون أن تتحرك او تنحسر، ما يعني ضرورة تحديد مصدر السولار أو الزيت ومنع تسربه، وسط ترجيحات أولية بأن تكون تلك التسريبات ناجمة عن مخلفات إحدى الوحدات أو المراكب النيلية العابرة.
وهذه هي المرة الخامسة خلال سنتين التي تظهر فيها بقع ملوثة بالبترول أو الزيت على مياه النيل، حيث تكررت الأزمة في أماكن مختلفة من محافظة الأقصر، وهو ما آثار غضب الأهالي، الذين طالبوا بمواجهة هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها، والتي يأتي في مقدمتها المراكب السياحية باعتبارها المتهم الول في تلويث مياه النيل.
وانتشرت صورا ومقاطع فيديو توثيقية على صفحات التواصل الاجتماعي، تُظهر بوضوح تجمعات زيتية متداخلة تمتد على مساحة من مجرى النيل في المنطقة الواقعة خلف مقر شركة الكهرباء في "الكرنك الجديدة".
وأبدى المواطنون قلقهم الكبير من انتشار روائح نفاذة تشبه المحروقات البترولية في المحيط السكني المحاذي للشاطئ، وقالوا إن الروائح الكريهة أدت لظهور حالات ضيق تنفس واختناق بين الأطفال وكبار السن.
وبعد استغاثة المواطنين، تفاعلت وزارة الموارد المائية والري مع الشكاوى المتداولة، مؤكدة رصد البقعة وتشكيل فرق معاينة عاجلة بالتنسيق مع الجهات البيئية المختصة لأخذ عينات من المياه واختبارها.

وتعمل الأجهزة التابعة لوزارة الري على سحب العينات، وتحديد طبيعة المادة المسربة سواء سولار أم زيوت عادمة ومصدرها، إضافة إلى الحظر والحصار المائي، تمهيدا للتعامل الميداني الشامل لتفتيت البقعة وشفطها لمنع اتساع نطاقها، والمتابعة المستمرة للتأكد من عدم تأثر حركة الملاحة النهرية بالمنطقة السياحية والأثرية، وكذلك تتبع العائمات والمراكب السياحية في نطاق المجرى لتطبيق العقوبات البيئية المشددة حال ثبوت المخالفة.
كما تتابع شركة مياه الشرب والصرف الصحي الموقف ميدانيا للتأكد من سلامة مآخذ محطات المياه القريبة وعدم تأثر جودة مياه الشرب في المنطقة.
بقع تلوث بالنيل
وخلال السنوات القليلة الماضية، ظهرت بقع تلوث بالبترول أو الزيت في نهر النيل بمحافظة الأقصر، ففي 22 أغسطس 2025، رُصدت بقع زيت وسولار ناتجة عن مخلفات المراكب النيلية والفنادق العائمة، بالقرب من مآخذ محطة المياه الرئيسية وسط مدينة الأقصر.
وتم إخطار شرطة المسطحات المائية ومحطات مياه الشرب (الأقصر والزينية) لمتابعة مآخذ المياه، وأكدت شركة المياه أن المأخذ الرئيسي يعمل طبيعياً مع جهود تفتيت البقعة.
وفي 16 يناير 2025، وعلى كورنيش مدينة إسنا جنوب الأقصر، ظهرت بقعة زيتية كثيفة فاجأت الأهالي، بالقرب من محطة مياه الشرب، ما استدعى تدخلا أمنيا وبيئيا.
ودفعت قوات المسطحات المائية بفرق لتفتيت البقعة، واعتمدت شركة مياه الشرب على الخزانات لضمان عدم قطع الخدمة عن المواطنين، كما تم تحرير محضر بالواقعة لمباشرة التحقيقات حول مصدر التسريب
وفي 30 أغسطس 2024: ظهرت بقعة زيتية في المجرى المائي أدت إلى إيقاف مؤقت لمحطتي مياه القرنة وغرب النيل بالأقصر، واستمر التوقف من الساعة الثامنة صباحاً حتى التاسعة والنصف صباحا لضمان سلامة المياه.
وفي 15 مايو 2024، ظهرت بقعة زيت كبيرة جرفها التيار وهي مجتمعة مع بعض الحشائش، بالقرب من كورنيش الأقصر، ورجحت المعاينات أن السبب يعود لتسريب من المراكب النيلية.









