و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من اليُسر بـ5000 جنيه

حكاية وزراء الأوقاف مع السبحة.. أطاحت بـ«الفلسطيني» و«الأزهري» يثير الجدل بطولها وثمنها

موقع الصفحة الأولى

تسبب انتشار مقطع فيديو لـ محمد نجم وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، على منصات وصفحات التواصل الاجتماعي، في حالة شديدة من الجدل، والذي ظهر فيه وهو يتلو آيات من القرآن الكريم على طفلة بقصد الرقية الشرعية، وبعدها وضع السبحة في كوب ماء وطلب منها الشرب منه، وهو ما أدى إلى استقالة الوزير في النهاية.

وفتح تصرف وزير الأوقاف الفلسطيني المستقيل، باب النقاش حول الممارسات الشعبية المرتبطة بالرقية الشرعية، وهل تتناسب مع طبيعة المنصب الرسمي، ليقرر "نجم" قطع الجدل والتقدم باستقالته إلى الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، والذي قبلها، حسبما أعلن مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، والذي قال أكد تقديره للجهود التي بذلها نجم خلال فترة توليه منصبه، متمنيًا له دوام الصحة والتوفيق.  

ورغم أن إعلان استقالة وزير الأوقاف الفلسطيني، جاء بعد انتشار فيديو السبحة والرقية، ولكن البيان الحكومي لم يذكر أسباب الاستقالة، ومدى ارتباطها بالجدل الذي أثاره المقطع، خاصة مع الانتقادات التي تعرض لها "نجم"، بعدما قال نشطاء ومدونون أنه لا يتناسب مع طبيعة منصبه الرسمي، كما تحدث آخرون عن المخاطر الصحية المرتبطة بوضع السبحة داخل المياه التي شربتها الطفلة.  

أما المدافعون عن الوزير المستقيل، فقالوا إن تصرفه سببه الدعاء للطفلة وطلب الشفاء لها، وأنه مرتبط بعض العادات الشعبية المتوارثة.  

وفي مصر شغلت سبحة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعدما تحولت من مجرد أداة للتسبيح والذكر، إلى مادة للجدل الفقهي والمجتمعي الواسع، بين من يرى فيها مظهرية غير مبررة، وبين من يدافع عنها باعتبارها رسالة صامتة ودعوة للتذكير بذكر الله عز وجل.  

وظهر الجدل المحيط بمسبحة الدكتور أسامة الأزهري في عدة مناسبات، بداية من ظهوره بها خلال حلقات برنامج «دولة التلاوة» عام 2025، مرورا بلقاءاته التلفزيونية وظهوره المستمر بها خلال استماعه لخطب الجمعة والمناسبات الرسمية.  

ومع مرور الوقت، تزايد الاهتمام الإعلامي والمجتمعي بتفاصيل سبحة وزير الأوقاف، خاصة مع تداول فيديوهات وتقارير في سبتمبر 2026 تتحدث عن قيمتها المادية ومواصفاتها، مثل تقدير قيمتها بـ 4500 جنيه مصري وتصنيعها من حجر اليسر.  

سبحة الأزهري

ووجه البعض انتقادات إلى الدكتور أسامة الأزهري، وقالوا إنه لا يجوز الانشغال أثناء خطبة الجمعة، واستندوا إلى الحديث النبوي الشريف: "مَن مَسَّ الحَصَى فَقَد لَغَا"، وأن التسبيح واستخدام السبحة الطويلة أثناء استماع خطبة الجمعة يُعد من اللغو الذي يقلل من أجر الجمعة، كما يرى فريق منهم أن المبالغة في حجم السبحة وطولها أمام الكاميرات تحمل نوعا من الاستعراض ولا تتناسب مع هيئة المسؤول التنفيذي في دولة مدنية، وقال البعض إن السبحة الطويلة تمثل نوعا من الإزعاج البصري، وأنها تشتت انتباه المشاهد أثناء متابعة البرامج واللقاءات التلفزيونية.  

أما الفريق الآخر من المدافعين عن وزير الأوقاف ومحبيه، فيرون أن حرصه على حمل السبحة، حتى ولو كانت طويلة، له دلالات إيجابية، من بينها الدعوة الصامتة للذكر، فملازمة السبحة ليست مجرد زينة، بل هي رسالة صامتة تُذكّر الناس بالذكر والتسبيح في زمن كثرت فيه الملهيات.  

وأشار مدافعون إلى أن حمل السبحة هو جزء من المظهر التراثي لعلماء الأزهر الشريف والمتصوفة عبر التاريخ، ولا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كما اعتبروا أن الهجوم على السبحة يتجاهل الجوانب الإنسانية للوزير، مثل تعامله الرفيق مع الأطفال ورفقه بالحيوانات، مثل موقفه الشهير مع القطة في الجامع الأزهر.  

من جانبه، كشف الدكتور أسامة الأزهري بنفسه عن سر حرصه الدائم على ملازمة السبحة، وذلك في حوار صحفي منشور في 19 أغسطس 2026، والذي قال فيه: "ملازمتي للسبحة تأتي باعتبارها المعين الأكبر على الذكر الدائم، وترتبط باعتقاد عميق ويقين تام بأن الأجل حاضر في أي لحظة، وهي وسيلة للاستعداد ليوم الرحيل."  

ويقول الأزهري إن ارتباطه الدائم بـ السبحة يأتي اقتداء بالإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر السابق، الذي لم تكن تفارق يده المسبحة في كل أحواله، حتى وهو يوقع على الأوراق والملفات الرسمية وهو في منصبه.  

ويتراوح ثمن السبحة التي يحملها الأزهري، أو المشابهة لها، بين بين 4,500 إلى 5,000 جنيه، حيث تتكون من خام اليسر أو الكوك المميز، والذي يأتي من البحر الأحمر، وتختلف الأسعار حسب الخامة وجودة الصنعة وباقي التفاصيل.

ومع الاهتمام والجدل المصاحب لسبحة وزير الأوقاف، استغلها البعض للترويج لمنتجاته، ظهرت صفحات للبيع على "فيسبوك" وتطبيقات التسويق تعرض "سبح تشبه سبحة الوزير" للبيع.

تم نسخ الرابط