و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

زيادات إضافية قبل نهاية العام

موجة غلاء تضرب سوق السيارات: ارتفاع أسعار 25 طرازا والوكلاء يلجأون لـ«الدولار التحوطي»

موقع الصفحة الأولى

أعلنت شركات السيارات والوكلاء فى السوق عن قوائم أسعار جديدة شملت زيادات متباينة بحسب بلد المنشأ وحجم الطلب على الفئة. 
بحسب بيانات سوق السيارات خلال شهر أكتوبر الجاري، تم رفع سعر السيارة شيري أريزو 5 (المجمعة محلياً)، بقيمة 15 ألف جنيه، لتبدأ فئاتها السعرية الجديدة من 705 آلاف جنيه، وهي واحدة من أكثر السيارات الاقتصادية طلباً في مصر.
وسجلت شيري تيجو 7 برو زيادة رسمية بلغت 25 ألف جنيه، ليصل سعرها إلى 1.115 مليون جنيه. وكذلك السيارة إم جي 5 (MG5): بقيمة 15 ألف جنيه، ليرتفع سعرها الرسمي ويبدأ من 890 ألف جنيه. أما الفئة الأكبرإم جي RX9 فقد شهدت زيادة بلغت 60 ألف جنيه، ليرتفع سعرها إلى 1.960 مليون جنيه.
ماركة سيات إبيزا (Seat Ibiza) قفزت أسعار فئاتها بمبالغ تتراوح بين 21 إلى 31 ألف جنيه، لتبدأ من 1.160 مليون جنيه.
كما قفرت أسعار السيارات سيتروين C5 إير كروس بقيم تراوحت بين 24 إلى 34 ألف جنيه. وكذلك ماركة السيارات  كوبرا فورمينتور (Cupra Formentor) التى سجلت الزيادة الأعلى في هذه الموجة، حيث تراوحت القفزة السعرية بين 31 إلى 81 ألف جنيه، ليبدأ سعرها الرسمي الجديد من 2.080 مليون جنيه.
يرى خبراء سوق السيارات في مصر أن الارتفاع الراهن ليس وليد الصدفة، بل نتيجة لجوء الوكلاء إلى آلية التسعير التحوطي للدولار، حيث يمثل توفير النقد الأجنبي العقبة الأبرز أمام عمليات الاستيراد. 

رابطة تجار السيارات

ونتيجة لتوقعات الوكلاء بارتفاع تكلفة تدبير العملة في المستقبل، لجأ بعضهم إلى احتساب تكلفة استيراد السيارات وقطع الغيار بناءً على سعر صرف تحوطي للدولار يقدر بنحو 54 جنيهاً مصرياً، وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على السعر النهائي للمستهلك.
كما لعبت اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والشحن البحري دورا فى رفع الاسعار حيث أدت التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة إلى تحويل مسارات الشحن البحري وزيادة وتيرة المخاطر. هذا التغيير ضاعف من تكاليف نولون الشحن وأقساط التأمين على الشحنات القادمة إلى الموانئ المصرية، وتحمل الوكيل هذه الفروق المالية ثم مررها إلى قائمة الأسعار الجديدة.
وبحسب خبراء سوق السيارات كذلك، واجه السوق نقصاً ملحوظاً في المعروض من بعض الطرازات والفئات الأكثر شعبية نتيجة تباطؤ فتح الاعتمادات المستندية للاستيراد خلال الفترات الماضية. ووفقاً لنظرية العرض والطلب، فإن قلة السيارات المتاحة مقابل الطلب المستمر دفعت الشركات لرفع هوامش الربح لتغطية مصاريفها التشغيلية الثابتة.
وفي تصريحات صحفية لرئيس رابطة تجار السيارات، أكد أن المؤشرات الحالية لا تبشر بانفراجة قريبة، بل تدعم استمرار هذه الموجة التضخمية. وأوضح أن الشركات قد تضطر إلى إقرار زيادات سعرية إضافية قبل نهاية العام الحالي إذا لم تستقر أزمة شحن البضائع وتكلفة الاستيراد بشكل كامل.
تضع هذه الأوضاع المستهلك أمام خيارات صعبة، مما أدى إلى حالة من الركود في حركة المبيعات، حيث باتت فئة السيارات الاقتصادية تقترب تدريجياً من حاجز المليون جنيه، وهو ما يفرض على الجهات المعنية ضرورة تسريع وتيرة تعميق التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على استيراد السيارات كاملة الصنع والحد من النزيف المستمر للنقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط